الزمن لا يجردنا أنفسنا
بقلم د.نادية الخالدي
![]() |
| مقالة لأميرة القمر (د.نادبة الخالدي) |
التقى الصديقان بعد سنوات لا بأس بها في تبديل ملامحهم, وإسدال
الشيب على رؤوسهم.
سأل أحدهم الآخر ...... قد تغيرت كثيرا
أجاب الآخر رافضا التغير........ لم أتغير بل
تغير الزمان
وبينما كنت مستغرقة في الإنصات لهم , لم يكن إنصاتي فضولا غمرني بل
كان نتيجة لعلو أصواتهم التي اقتحمت أذني
لتجر كلماتهم لي ........
كنت
أجلس على تلك الأريكة ذات اللون الزهري
,أرتشف قهوتي الصباحية كعادتي اليومية
وأجيب بأعماقي على إجابة أحدهم التي أزعجتني
من قال أن الزمن يتغير؟ ,,,,,, نحن من نغير
الزمن
ومن قال أننا خاضعون لمتغيراته ؟إذا كنا نحن من صنع هذه
المتغيرات
فكيف .إذن ؟.... أسئلة منطقية تحتاج إجابات
توافيها في المنطق وفي القياس وفي الواقعية
إن الإحساس بعدم الخضوع لعبودية الزمن, هو
المحرك الأساسي للتجديد وهو أول نقاط
التغيير
لماذا نرفض أن نتغير؟ ولماذا نظن أن التغير
هو غروب للشخصية ؟؟؟؟
لماذا لا يكون شروق لشخصية أفضل
جديدة يسعى الجميع لامتلاكها ومن بينها نحن
قد أكون اليوم أنا بشخصية مندفعة ... ثائرة
.... انفعالية
وأكون غدا شخصية متوازنة ... هادئة .....
منطقية
في كلا الحالتين هذا الشخص هو أنا .....
انتقل من مرحلة الإعدادية في الشخصية لمرحلة جامعية .
الحكمة هي جوفها ,والحلم هو مستقبلها ,والواقع
هو مزرعتها لحصاد الغد .
فما المانع أنت تكون أنت شخصا آخر ليس كالذي كان أمس
؟؟؟؟!!!!
عدت إلى قهوتي بعد تلك الثرثرة في أعماقي لأرتشفتها
.... متيقنة أن الصدام الفكري الذي حدث بيني وبين هؤلاء
هو رؤية تقليدية ,بقت قائمة لقرون, رغم
امتلاكها مقومات التجديد والتطوير ....
لا نخضع لها طالما رغبنا ,,,,,,أن نكون أفضل
انستقرام :@NADIAALKHALDI
SNAPSHAT:DRNADIAALKHALDI
TWITTER:NADIA-ALKHALDI

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق