هنا عالم من الواقع مُذيل بالخيال ، تجد به جيوب نفسية تسكن دولاليب الحياة،لا تصدر أصواتا بل تأخذا أمكنه صماء هي الأكثر ثرثرة في العالم، لا حبال صوتية تتمكن من حملها إلا أنها تحمل على مضض منا في كل اللحظات . كرحلات حياتية لا نفهم منها شيء سوى أننا معها نعيش ، مثقلين بالأسئلة هل الحياة كذبة لا نعلم! وهل الواقع هو حقيقة لا ندري ! وهل ما نحن فيه الآن هو الآن من يعرف !.. وعند الدهاليز الفلسفية في الوقفات السؤالية السابقة كان لابد من البحث عن الحقيقة (عزيزي القاري أنت هنا لتجد حقيقتك)
الأربعاء، 30 أكتوبر 2024
الجريمة النفسية: عندما تكون الضحية بلا دليل والجلاد بلا أثر د. نادية الخالدي
الجريمة النفسية: عندما تكون الضحية بلا دليل والجلاد بلا أثر د. نادية الخالدي
الاثنين، 16 سبتمبر 2024
الكتلة الحرجة
الكتلة الحرجة: كيف يتحول التجمع البسيط إلى كارثة اجتماعية ضخمة
د. نادية الخالدي
في البداية، دعونا نلقي نظرة علمية سريعة (وساخرة) على مفهوم "الكتلة الحرجة". في الفيزياء، تعرف الكتلة الحرجة بأنها الحد الأدنى من المادة اللازم لبدء سلسلة من التفاعلات النووية. هذا يبدو خطيرًا، صحيح؟ حسنًا، الكتلة الحرجة ليست فقط ظاهرة نووية، بل أيضًا تحدث يوميًا في حياتنا الاجتماعية. نعم، الكتلة الحرجة هي اللحظة التي يتحول فيها لقاء عادي بين بضعة أشخاص إلى فوضى اجتماعية لا يمكن التحكم بها، أو أسوأ، حفلة عيد ميلاد طفولية تفقد السيطرة على كل شيء.
الكتلة الحرجة في العلاقات الاجتماعية: بداية الكارثة
لنتخيل هذا السيناريو: أنت تجلس في مقهى، تستمتع بهدوء مع كوب من القهوة. يدخل شخص تعرفه، تسأله بلطف كيف حاله. بعد دقائق، ينضم شخص آخر إلى الطاولة. الأمور تسير على ما يرام، أليس كذلك؟ ولكن هنا تأتي اللحظة التي تنزلق فيها من "حديث صغير" إلى "مؤامرة كبيرة". فجأة، ينضم شخص ثالث، ثم رابع، وتجد نفسك محاصرًا في محادثة جماعية ضخمة حيث الجميع يتحدث ولا أحد يستمع، وتتحول الطاولة إلى فوضى من الضحكات، النقاشات العقيمة، وربما حتى بعض الجدل حول السياسة. تهانينا، لقد وصلت إلى "الكتلة الحرجة" في العلاقات الاجتماعية!
الانفجار الاجتماعي: متى تبدأ الأمور في الانهيار؟
في البداية، يبدو كل شيء تحت السيطرة. الجميع يتحدث بلطف، هناك بعض النكات اللطيفة، وأنت تشعر بأنك جزء من تجمع اجتماعي ناجح. ولكن عندما يصل العدد إلى "النقطة الحرجة"، يبدأ كل شيء في الانهيار. الصوت يرتفع، ويبدأ الناس في الحديث فوق بعضهم البعض. أحدهم يقرر فتح موضوع حساس – ربما دين، أو سياسة، أو لماذا يكره الجميع التوفو. والآن، تتحول الأجواء الودية إلى ميدان معركة صغيرة، حيث يحاول الجميع فرض رأيه بأي ثمن. هذه هي اللحظة التي تبدأ فيها التفكير بجدية في الهروب عبر نافذة المقهى.
تأثير "الكتلة الحرجة" على الذكاء الجماعي
كما يقول العلماء، "الذكاء الجماعي ينخفض كلما زاد عدد الأفراد". عندما يتجاوز عدد الأشخاص "الحد الاجتماعي الآمن"، يبدأ الذكاء الجماعي في التراجع بشكل دراماتيكي. الأفكار العقلانية تتبخر، وتظهر السلوكيات الغريبة: مناقشات حول نظرية المؤامرة، اقتراحات غير منطقية حول كيفية إنقاذ العالم، ومقترحات سفر مستحيلة. باختصار، الكتلة الحرجة تجعل الناس يتصرفون وكأنهم في برنامج واقع سيء.
"الكتلة الحرجة" في وسائل التواصل الاجتماعي: حيث تسود الفوضى
إذا كنت تعتقد أن الكتلة الحرجة في الحياة الواقعية سيئة، فأنت لم تشهد بعد الكارثة على وسائل التواصل الاجتماعي. هنا، تتحقق الكتلة الحرجة بسرعة مذهلة. ما يبدأ بتغريدة واحدة عن شيء بسيط، مثل تناولك لوجبة سوشي، ينتهي بآلاف الردود الغاضبة حول تأثير صيد السمك على البيئة، أو لماذا يجب أن تكون البيتزا بدون أناناس. الكتلة الحرجة في الفضاء الرقمي لا ترحم أحدًا، وتظهر لك كيف يمكن لعدد قليل من النقرات أن يحول حياتك إلى إعصار من التعليقات السلبية والمناقشات السطحية.
الكتلة الحرجة في الاجتماعات: تدمير الفعالية في وقت قياسي
الجميع يعرف كيف تسير الاجتماعات في العمل. تبدأ بثلاثة أو أربعة أشخاص، ثم يتسلل آخرون تدريجيًا. في البداية، يكون الاجتماع فعالًا – الناس يتحدثون بشكل هادف. ولكن مع مرور الوقت، وعندما يتجاوز الحاضرون "الكتلة الحرجة"، يبدأ الاجتماع في التحول إلى نقاشات جانبية، تعليقات غير ذات صلة، وأحيانًا حتى أحاديث عن الطقس. كلما زاد العدد، قل الفعل. وبعد ساعتين، تجد نفسك تتساءل: لماذا نحن هنا؟ ولماذا لا يزال أحدهم يتحدث عن تقرير المبيعات من عام 2019؟
الخلاصة: كيف تتجنب الكتلة الحرجة؟
إذا كنت ترغب في النجاة من الكتلة الحرجة في حياتك الاجتماعية، عليك أن تكون ذكيًا. لا تسمح للعدد بالزيادة فوق الحدود الآمنة (نعم، ربما أقل من خمسة أشخاص). إذا وجدت نفسك محاصرًا في محادثة ضخمة، استخدم حيلتك للهروب – سواء كان ذلك عن طريق حجة "عندي موعد" أو الذوبان ببطء في الخلفية.
في النهاية، الكتلة الحرجة هي ظاهرة لا مفر منها، سواء فيزيائيًا أو اجتماعيًا. لكن مع قليل من الحذر والتخطيط، يمكنك النجاة من الكوارث الاجتماعية الناتجة عنها وتفادي التفاعل المفرط الذي يجعل العالم يبدو أكثر فوضوية مما هو عليه بالفعل
تحياتي
الخميس، 18 يوليو 2024
ماذا يقول شعرك عنك ؟ د.نادية الخالدي
الثلاثاء، 1 نوفمبر 2022
اللي ما يطول العنب حامض عنه يقول https://www.alraimedia.com/article/1612121
مثل معروف...
في مجتمعنا يرمز إلى الشيء الذي لا تصل له، تخرج العيوب فيه وهذا المثل يرجع لقصة كتبها الشاعر اليوناني اسوب، الذي كتب عن الثعلب والعنب، حيث حكى لنا أن هنالك ثعلباً كان عطشان جداً ثم وجد عنقود عنب، وقرر أن يقطفه وكان ناضجاً، لكنه لم يستطع ذلك، وباءت كل محاولاته بالفشل، فقال بالتأكيد هو حامض وغير جيد ليخفف عن نفسه فشل محاولته وغادر بحزن. هذه قصة، أما الأخرى «دكتورة، زوجي متناقض يروح النادي ويهتم بالتمارين ويرجع ياكل حلويات بشراهة، ممكن تفسرين لي لماذا هذا التناقض»
«دكتورة، الكذب حرام أعرف هذا المفهوم عدل لكن أنا حياتي كلها كذب، اكذب باسم عائلتي واكذب بوظيفتي واكذب بأتفه الأشياء مثل من وين شريت فستاني، اعيش حياتي بمشاعر متناقضة بين كذبي وبين مشاعري بعد الكذب».
قصة أخرى، «دكتورة أنا أسافر بشكل مختلف عني بالكويت، يعني اسافر اخلع الحجاب وأرجع ألبسه بالمطار، ما تتصورين المعاناة النفسية داخلي».
نترك القصص
المعتقدات
(الغش خطأ ويغش في الاختبار).
(المراوغة مذمومة وأراوغ في علاقاتي).
(الخيانة مرفوضة وأنا أول الخائنين).
قصص كثيرة ومعتقدات أكثر فيها تناقض بين السلوك والشعور يعني بالكويتي (السلوك صوب والشعور صوب ثاني مالهم شغل ببعض)، وجميعهم يشتركون بالنتيجة. وهي السلوك المخالف والتبرير لهذا السلوك، ماذا يسمى هذا الأمر؟ يدعى: التنافر المعرفي (cognitive dissonance) وهي نظرية تقول هناك مسافة نفسية مزعجة بين الحالة من التوتر أو الاجهاد العقلي أو عدم الراحة التي يعاني منها الفرد وبين المعتقدات أو الأفكار أو القيم المتناقضة التي يحملها داخله، أي أن كل فرد يقوم بسلوك يتعارض مع معتقداته وأفكاره وقيمه، أو يواجَهها بمعلومات جديدة تتعارض مع أصلها ونوعها، يتعرض للانزعاج والتوتر والحزن، فالمدركات في الحياة 3 أنواع:
الأولى هي:
1 - العلاقة المنسجمة، وفيها ينسجم اثنان من المدركات /السلوكيات مع بعضهما البعض (على سبيل المثال، عدم الرغبة في أكل الحلويات بعد ساعة 8 مساء - إدراك-، ومن ثم شرب الماء بعد 8 مساء. بدلاً من ذلك-).
2 - العلاقة غير ذات الصلة، ويوجد فيها اثنان من المدركات/السلوكيات التي لا علاقة لبعضهما البعض (على سبيل المثال، عدم الرغبة في أكل الحلويات، ثم الانشغال بربط الحذاء).
3 - العلاقة المتنافرة، وهي قضيتنا اليوم وفيها يتعارض اثنان من المدركات/السلوكيات مع بعضهما البعض (على سبيل المثال، عدم الرغبة في أكل الحلويات، ثم أكل كمية كبيرة منها).
وهنا تنشأ المشكلة النفسية مع النفس والمشكلة الاجتماعية في تفسير لماذا يتصرفون هكذا هل هم منافقون؟ يدعون مالا يفعلونه أم هم كذابون أو هم يعانون فعلا من أنفسهم ولنجيب عن كل ذلك، نذكر القصة التالية التي حدثت في كتاب ليون فستنغر، (1956)، «عندما تفشل النبوءة» (When Prophecy Fails). ويعطي هذا الكتاب سرداً لجماعة دينية بعد فشل نبوءتهم القائلة بأن هبوط جسم غريب على الأرض ليدمرها هو أمر وشيك، وقاموا بتحديد الزمان لذلك، ثم يجتمعون في مكان ووقت محدد مسبقاً، لاعتقادهم أنهم وحدهم من سيبقون على قيد الحياة نتيجة أن الأرض سيتم تدميرها، يخاف الناس من هذا الأمر. ثم تفشل النبوءة المرعبة ويأتي الوقت المحدد واليوم المحدد ولا يحدث شيء.
ما توصل له فستنغر، أنّ أصحاب هذه النبوءة عندما واجهوا فشلها أُصيبوا بنوعٍ من عدم الارتياح، إلا أنهم اخذوا ردة فعل ليريحوا أنفسهم من هذه المشاعر وهي شرح وإعلان أنّها كانت حقيقية، ولكنّ عبادتهم أنقذت العالم. كان بإمكانهم أن يقولوا أخطأنا وينتهي الأمر، ولكن لأنهم لم يفعلوا ذلك، انتبه فستنغر، ووصل إلى أنّ الأفراد يشعرون بعدم الارتياح عندما تتم مواجهتهم بمعلومات تتعارض مع معتقداتهم أو أفكارهم السابقة، وهذا الانزعاج يولد ضغطاً نفسياً عليهم، مما يضطرهم أن يثبتوا أن الفكره صحيحة أو تغيرت مشاعرهم تجاهها أو أنهم حاولوا المستحيل ليبعدوا شيئاً آخر متعلقاً بما فكروا به، كمثال كذبت حتى لا يضربك اباك، وهناك ايضاً ردود فعل مختلفة كادّعاء سوء الفهم، وطلب جماعة داعمين للفكر القديم لمساعدتهم على محاولة إقناع الآخرين بها.
نرجع للأمثلة السابقة (دكتورة زوجي متناقض. ودكتورة أنا أكذب. ودكتورة أنا أخلع الحجاب). معتقدات متناقضة للسلوك الذي تم التصرف فيه. وهذا هو التأثير النفسي السلبي على الصحة النفسية، الضغط بين ما اعرف انه صحيح وبين ممارساتي الخاطئة، وهو بوابة القلق والضغوطات النفسية.
ولأن القصص السابقة تشابهت بالتناقض المعرفي والسلوكي، إذاً، لنتفق أن هؤلاء يعانون من التنافر النفسي ويحتاجون مساعدة في تعديل السلوك ليتوافق مع المدركات والسلوك لا يتغير بيوم وليلة، ولا يحتاجون متنمرين حولهم، وضاغطين على نفسياتهم ومتهورين في الحكم عليهم، كل ما يحتاجونه هو مساعدة تنظم الانفعال والسلوك والمعتقد.
طيب، والثعلب والعنب الحامض هو ظاهرة منتشرة حولنا ونراها في أبسط الاشياء وفي أشدها تعقيداً كالتعميم على الزواج مثال اتزوج/ اتطلق/ النتيجة الزواج سيئ. أتقدم على وظيفة / وما قبلوني/ النتيجة أقول أصلاً ما ابي هذه الوظيفة، اعمل مشروع / واخسر به / اصلاً ما كنت احب المشروع.اريد امنية / ما حققتها / اصلا كنت مو واعي لم تمنيتها.
اللي ما يطول العنب يصف مع الثعلب وحامض عنه يقول...
احذر التنافر المعرفي
الخميس، 20 أكتوبر 2022
الاكتئاب المبتسم
الأربعاء، 12 أكتوبر 2022
القطو يحب خناقه د. نادية الخالدي
مقالات أميرة القمر (د.نادية الخالدي )
مافينا إلا العافية
ما فينا إلا العافية د. نادية الخالدي. جملة نرددها كثيرًا، خصوصًا بعد الألم، لكنها تحمل في داخلها أكثر مما يبدو. “ما فينا إلا العافية” ليست إ...
-
الحجر المنزلي ووعينا النفسي ؟ بقلم د . نادية الخالدي بعد أن أعلنت المدن الإنغلاق على حالها، وتخلت ...
-
راحة البال دمرتني بقلم د.نادية الخالدي ذات يوم دعوت الله براحة البال ، وجاءت أيام وليالي ارتاح بالي فيها لأجد نفسي بوزن زا...
-
حين نتحدث عن الصيام، فإن أول ما يخطر ببالنا هو الامتناع عن الطعام والشراب، لكن ماذا لو كان هناك نوع آخر من الصيام؟ نوع لا يتعلق بالمعدة، بل ...